فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66116 من 466147

قوله: {بِشَيْءٍ} متعلِّقٌ بـ"يحيطون". والعلم عنا بمعنى المعلوم؛ لأنَّ علمه تعالى الذي هو صفةٌ قائمةٌ بذاته المقدَّسة لا يتبعَّض، ومن وقوع العلم موقع المعلوم قولهم:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا عِلْمَكَ فِينَا"وحديث موسى، والخَضِر - عليهما الصَّلاة والسَّلام -"مَا نَقَص علمي وعلمُك من علمه إلاَّ كَمَا نقص العُصْفُورُ من هذا البَحْر"ولكون العلم بمعنى المعلوم، صحَّ دخول التَّبعيض، والاستثناء عليه. و"مِنْ عِلْمِهِ"يجوز أن يتعلَّق بـ"يحيطون"، وأن يتعلَّق بمحذوف لأنه صفة لشيء، فيكون فِي محلِّ جر. و"بمَا شَاءَ"متعلِّقٌ بـ"يحيطون"أيضاً، ولا يضرُّ تعلُّق هذين الحرفين المتَّحدين لفظاً ومعنًى بعاملٍ واحدٍ؛ لأنَّ الثاني ومجروره بدلان من الأول، بإعادة العامل بطرق الاستثناء، كقولك:"مَا مَرَرْتُ بأحدٍ إلاَّ بِزَيْدٍ"، ومفعول"شَاءَ"محذوفٌ تقديره: إلا بما شَاءَ أن يحيطوا به، وإنما قدَّرته كذلك لدلالة قوله: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 313 - 321} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت