و {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} متعلِّققٌ بمحذوف ، لأنَّه حال من فاعل ،"يَشْفَع"فهو استثناءٌ مفرَّغ ، والباء للمصاحبة ، والمعنى: لا أحد يشفع عنده إلاَّ مأذوناً له منه ، ويجوز أن يكون مفعولاً به ، أي: بإذنه يشفعون كما تقول:"ضَرَب بِسَيْفِهِ"، أي: هو آلةٌ للضَّرب ، والباء للتعدية.
و"يَعْلَمُ"هذه الجملة يجوز أن تكون خبراً لأحد المبتدأين المتقدمين ، أو استئنافاً ، أو حالاً. والضَّمير فِي"أيْدِيهم"و"خَلْفَهُم"يعود على"مَا"فِي قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} إلا أنَّه غلَّب من يعقل على غيره. وقيل: يعود على العقلاء ممَّن تضمَّنه لفظ"ما"دون غيرهم. وقيل: يعود على ما دلَّ عليه"مَنْ ذَا"من الملائكة والأنبياء. وقيل: من الملائكة خاصّةً.