عنه بمزامير داود ، فقال: لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود ، هذا ، وما بلغ أبو موسى الحد ، فإنه قال: لو علمت أنك تسمع لحبرته تحبيرا ، فدل على أنه كان يقدر أن يتلو بنجي من ذلك.
وأما الموت من موعظة داود عليه السلام ، فإن القوة فِي الأمة المحمدية أعظم منها فِي بني إسرائيل ، فلهذا تفاوت حالها عند سماع الموعظة وعند تركها ، ولذلك لم يمت داود لأنه كان قويا وهو الواعظ. وقد قال بعض الأمة المحمدية: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا [أعلى] [1] ما بقوة مقامه.
وأمر آخر ، وهو أن خلقا من هذه الأمة ماتوا فِي مجالس الوعظ كما هو معروف فِي كتب الأخبار ، وقد تقرر أن كل كرامة لولي فِي علم أو عمل ، فهي بالنسبة إليه كرامة ، وإلى الرسول معجزة ، وقد جاء فِي الحديث: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.
[1] زيادة للسياق والبيان.