"كيف وجدت نفسك يا علي ، قال: وجدتها لو كان كل أهل المدينة فِي جانب وأنا فِي جانب لقدرت عليهم فقال: تأهب فإنه يخرج من هذا الوادي فتى يقاتلك"، الحديث إلى آخره وهو مشهور ، ومنها فِي خلقه وحلمه ووفائه وفصاحته وسخائه ، وكتب الحديث ناطقة بتفصيل هذه الأبواب.
الحجة الثالثة عشرة: قوله عليه السلام:"آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيام"وذلك يدل على أنه أفضل من آدم ومن كل أولاده ، وقال عليه السلام:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"وقال عليه السلام:"لا يدخل الجنة أحد من النبيين حتى أدخلها أنا ، ولا يدخلها أحد من الأمم حتى تدخلها أمتي"وروى أنس قال صلى الله عليه وسلم:"أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشرهم إذا أيسوا ، لواء الحمد بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر"وعن ابن عباس قال: جلس ناس من الصحابة يتذاكرون فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثهم فقال بعضهم: عجباً إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً ، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليماً ، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه ، وقال آخر: آدم اصطفاه الله فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"قد سمعت كلامكم وحجتكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك ، وموسى نجى الله وهو كذلك ، وعيسى روح الله وهو كذلك ، وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك ، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول شافع وأنا أول مشفع يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر."