وَمَصَالِحِهَا الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَقُدْرَةٍ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ يُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَمْرُ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ وَسَائِرِ الْأُمُورِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يُسَمَّوْنَ فِي عُرْفِ الْإِسْلَامِ أَهْلُ الشُّورَى ، وَأَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ، وَمِنْ أَحْكَامِهِمْ أَنَّ بَيْعَةَ الْخِلَافَةِ لَا تَكُونُ صَحِيحَةً إِلَّا إِذَا كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَخْتَارُونَ الْخَلِيفَةَ وَيُبَايِعُونَهُ بِرِضَاهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ يُسَمَّوْنَ عِنْدَ الْأُمَمِ الْأُخْرَى بِنُوَّابِ الْأُمَّةِ .
لَوْ وُجِدَ هَؤُلَاءِ فِي بِلَادٍ إِسْلَامِيَّةٍ لَتَيَسَّرَ لَهُ إِخْرَاجُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ظُلْمَةِ الْخِلَافِ وَإِنْجَائِهِمْ مِنْ شُرُورِهِ ، أَمَّا فِي الْأُمُورِ الْقَضَائِيَّةِ وَالْإِدَارِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ فَبِإِقَامَتِهَا عَلَى