فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65607 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ الْأُسْلُوبَ يُؤَيِّدُهُ وَيَقْتَضِيهِ ; أَيْ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي بَيَانِ الْعِبْرَةِ لِلْأُمَمِ الَّتِي تَتَّبِعُ الرُّسُلَ ، وَالتَّشْنِيعِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ وَاقْتِتَالِهِمْ مَعَ أَنَّ دِينَهُمْ وَاحِدٌ فِي جَوْهَرِهِ ، وَالْمَوْجُودُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمُسْلِمُونَ ، فَالْمُنَاسِبُ تَخْصِيصُ رُسُلِهِمْ بِالذِّكْرِ ، وَلَعَلَّ ذِكْرَ آخِرِهِمْ فِي الْوَسَطِ لِلْإِشْعَارِ بِكَوْنِ شَرِيعَتِهِ وَكَذَا أُمَّتِهِ وَسَطًا .

أَقُولُ: وَمِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ مَا هُوَ خُصُوصِيَّةٌ فِي نَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي كِتَابِهِ وَشَرِيعَتِهِ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي أُمَّتِهِ ، وَآيَاتُ الْقُرْآنِ تُنْبِئُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ الْقَلَمِ:

وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [68: 4] وَقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ نِعَمَهُ عَلَى أَشْهَرِهِمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [21: 107] وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ هَذَا فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت