ولم نعلم حديثاً عنه - صلى الله عليه وسلم - رواه أكثر مما روي هذا الحديث فإنه رواه عنه - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة - رضي الله عنهم - ما يزيد على ثمانين نفساً منهم العشرة المشهود لهم بالجنّة ولا يُعلم حديث رواه عنه العشرة المذكورة غيره.
(فصل)
ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنّه لما ولد فخرج من بطن أمّه وقع - صلى الله عليه وسلم - على الأرض ساجداً ورفع يده إلى السّماء كالمتضرّع المبتهل.
ومنها عجائب كانتْ ليلة ميلاده رأتها أمّه رأت ثلاثة أعلام مضروبات منها علم بالمشرق, وعلم بالمغرب, وعلم على ظهر الكعبة قالت: بينا أنا أتعجب من ذلك إذا بثلاثة نفر ظننت أن الشمس تطلع من خلال وجوههم في يد الواحد منهم إبريق من فضة وفي الإبريق ريح كريح المسك, وفي يد الثاني طست من زمرذ خضراء لها أربع نواحي وعلى كل ناحية من نواحيها لؤلؤة بيضاء, وإذا قائل يَقول: هذه الدنيا شرقها وغربها وبرّها وبحرها فاقبض يا حبيب الله على أيّ ناحية شئت منها قالت: فنظرت فإذا هو قابض على وسطها فسمعت قائلاً يقول: قبض على الكعبة ورب الكعبة أما إن الله تعالى قد جعلها لك قبلة ومسكناً,