فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65590 من 466147

ولسليمان الريح والشياطين, وأحييت لعيسى الموتى, فما جعلتَ لي؟ قال: أوليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله, أن لا أُذكَر إلا ذُكِرتَ معي, وجعلت صدور أمّتك أناجيل يقرأون القرآن ظاهراً ولم أعطها أمّةً» , وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما أسري بي إلى السّماء قلت: يا رب اتخذت إبراهيم خليلاً, وكلمت موسى تكليماً, ورفعت إدريس مكاناً علياً, وأتيت داود زبوراً, وأعطيت سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده, فماذا لي يارب؟ , فقال: يا محمد اتخذتك خليلاً كما اتخذت إبراهيم خليلاً, وكلمتك كما كلمت موسى, وأعطيتك فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة ولم أعطها نبيّاً قبلك, وأرسلتك إلى أهل الأرض أولهم وآخرهم وإنسهم وجنّهم ولم أرسل إلى جماعتهم نبياً قبلك, وجَعلتُ الأرض لك ولأمّتك مساجد وطهوراً, وأطعمت أمّتك الفيءَ ولم أُحلّه لأمّة قبلها, ونصرتك بالرعب حتى إن عدوّك لَيُرعَب منك, وأنزلت عليك سيّد الكتب كلّها قرآناً عربيّاً, ورفعت لك ذكْرك حتّى لا أُذكَر إلا ذكرت معي» , وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله اختارني على جميع العالمين من النبيين والمرسلين»

وعنه أيضاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - أعطى موسى الكلام, وأعطاني الرؤية, وفضلني بالمقام المحمود والحوض المورود» , وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:"ما خلق الله تعالى خلقاً ولا برأه أحبّ إليه من محمّد - صلى الله عليه وسلم -"؛ ومن أنعم النظر في معجزات الأنبياء, وتدبّر معجزات نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - , وجد معجزات نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أضعاف ذلك, مع مقابلة كل معجزة بما هو مثلها, أو فوقها, ووجد لنبينا - صلى الله عليه وسلم - غير ذلك مما تفرّد به, ووجد كرامات الأولياء من أمّته أعظم, وأكثر, وأبلغ من كرامات الأولياء من أمم الأنبياء قبله.

فإن قيل: كيف قال محمد - صلى الله عليه وسلم -: «بُعِثتُ إلى الخلق كافة» ومعلوم أن موسى عليه الصلاة والسلام لما بُعث إلى بني إسرائيل لو جاءه غيرهم من الأمم يسألونه تبليغ ما جاء به عن الله تعالى لم يجز له كتمه, بل كان يجب عليه إظهار ذلك لهم؟ , ثم قد أهلك الله تعالى في زمن نوح - صلى الله عليه وسلم - الخلق وما كان ذلك إلا لعموم رسالته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت