أما التبعية على البدلية والاستثناء المفرغ فسوف يأتى بحثهما فِي أماكن أخرى من هذا الكتاب.
وفي قوله تعالى:"لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها"فإلا هنا أداة حصر لأن الكلام منفي والمستثنى منه محذوف وهو"شيئا".
2 -لا تضارّ: فعل مضارع مضعّف ومجزوم وحرّك بالفتح لخفته ، ويصحّ كسره تشبيها له بالتقاء الساكنين.
كما يصحّ الإتباع لحركة فاء الفعل وقد روي قول جرير بالحالات الثلاث.
فغضّ الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا
[سورة البقرة (2) : آية 234]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)
الإعراب:
(الواو) عاطفة و (الذين) اسم موصول مبنيّ فِي محلّ رفع مبتدأ بحذف مضاف قبله""
، (يتوفّون) مضارع مبنيّ للمجهول
(1) ليتم التوافق بين المبتدأ (الذين) والخبر ، وهوجملة يتربّصن ، كان لا بدّ من تقدير مضاف محذوف ، أي: أزواج الذين يتوفّون .. يتربّصن ، وقد دلّ على هذا المحذوف قوله: ويذرون أزواجا.
وبعضهم يجعل الخبر محذوفا أي: حكم الذين يتوفّون منكم كائن فِي ما يتلى عليكم ، وتصبح جملة (يتربّصن) تفسيريّة لا محلّ لها.