فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65267 من 466147

أي قال أفضلهم وخلصاؤهم، الذين يتيقنون أنهم ملاقوا جزاء الله يوم القيامة.

{كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَ ةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} :

أي كم من جماعة - قليلة العدد والعُدد - استعصمت بإيمانها بالله، وتوكلت عليه - غلبت فئة كثيرة العدد والعُدد، بإرادة الله ونصره؟ فإن النصر من عند الله، لا بكثرة الجنود. فلا ينبغي لنا أن نستقل أنفسنا فنجبن عن لقاءِ عدونا.

ثم ختمت الآية بهذه البشرى: وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ): أي معهم بالنصر والتأييد.

وهذه الجملة إما: من جهته - تعالى - تقريرًا لكلامهم، ودعاء للسامعين إلى مثل حالهم، وإما من كلام هؤلاء الذين يظنون أنهم ملاقو الله، قالوها تشجيعًا وترغيبًا في الصبر.

250 - {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} :

ولما واجه حزب الإيمان أعداء الله، وصاروا إلى براز الأرض، المتكشف منها، متأهبين لحرب جالوت وجنوده قالوا ذاكرين عبوديتهم: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} عظيمًا غامرًا من عندك، يشملنا ويعمنا، ويقوي نفوسنا.

{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} : بطمأنينة نفوسنا عند اللقاء، فإن طمأنينة النفس تهب القوة، وتثبت الأقدام. {وَانصُرْنَا} : بفضلك، وأعنا بقوتك {عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} : الجاحدين لأُلوهيتك ونعمك المتوالية عليهم.

251 - {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ... } الآية.

أي: فاستجاب الله دعاءهم، فهزموهم بإرادة الله - تعالى - ونصره لهم، بسبب إيمانهم واعتمادهم عليه، وصبرهم في ملاقاة العدو، واستمساكهم بأسباب النصر، وعدة الحرب {وَقَتَلَ دَاوُدُ} : أحد جنود طالوت {جَالُوتَ} : زعيم العبرانيين، وانتصرت القلة المؤمنة، على الكثرة الكافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت