فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65237 من 466147

والثانية تجربة فِي حياة بني إسرائيل من بعد موسى.. بعدما ضاع ملكهم ، ونهبت مقدساتهم ، وذلوا لأعدائهم ، وذاقوا الويل بسبب انحرافهم عن هدْي ربهم ، وتعاليم نبيهم.. ثم انتفضت نفوسهم انتفاضة جديدة ؛ واستيقظت فِي قلوبهم العقيدة ؛ واشتاقوا القتال فِي سبيل الله. فقالوا: {لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل فِي سبيل الله} .

ومن خلال هذه التجربة - كما يعرضها السياق القرآني الموحي - تبرز جملة حقائق ، تحمل إيحاءات قوية للجماعة المسلمة فِي كل جيل ، فضلاً على ما كانت تحمله للجماعة المسلمة فِي ذلك الحين.

والعبرة الكلية التي تبرز من القصة كلها هي أن هذه الانتفاضة - انتفاضة العقيدة - على الرغم من كل ما اعتورها أمام التجربة الواقعة من نقص وضعف ، ومن تخلي القوم عنها فوجاً بعد فوج فِي مراحل الطريق - على الرغم من هذا كله فإن ثبات حفنة قليلة من المؤمنين عليها قد حقق لبني إسرائيل نتائج ضخمة جداً.. فقد كان فيها النصر والعز والتمكين ، بعد الهزيمة المنكرة ، والمهانة الفاضحة ، والتشريد الطويل والذل تحت أقدام المتسلطين. ولقد جاءت لهم بملك داود ، ثم ملك سليمان - وهذه أعلى قمة وصلت إليها دولة بني إسرائيل فِي الأرض - وهي عهدهم الذهبي الذي يتحدثون عنه ؛ والذي لم يبلغوه من قبل فِي عهد النبوة الكبرى.

.وكان هذا النصر كله ثمرة مباشرة لانتفاضة العقيدة من تحت الركام ؛ وثبات حفنة قليلة عليها أمام جحافل جالوت!

وفي خلال التجربة تبرز بضع عظات أخرى جزئية ؛ كلها ذات قيمة للجماعة المسلمة فِي كل حين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت