المحل بالابتداء وذا خبره والذي صفة ذا أو بدله يُقْرِضُ اللَّهَ القرض في اللغة القطع سمى به ما يعطى من ماله شيئا لاخر ليرجع اليه مثله لأن فيه قطع من ماله - والمراد هاهنا بالقرض اما حقيقته فيكون في الكلام تجوز بتقدير المضاف أي يقرض عباد الله كما جاء في الحديث عن أبى هريرة مرفوعا ان الله يقول يوم القيامة يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال استطعمك عبدى فلان فلم تطعمه اما علمت انك لو أطعمته لوجدتّ ذلك عندي الحديث رواه مسلم وفي فضيلة القرض أحاديث منها حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قرض صدقة رواه الطبراني بسند حسن - والبيهقي وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرة الا كان كصدقته مرتين رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان وأخرجه البيهقي مرفوعا وموقوفا - واما مجازه وهو تقديم عمل صالح يطلب به ثوابه ويدل عليه ما ذكرنا من حديث البخاري في سبب النزول قَرْضاً حَسَناً منصوب على المفعولية أي مقرضا حلالا طيبا - أو على المصدرية أي قرضا مقرونا بالإخلاص وطيب النفس وأخرج ابن أبى حاتم عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال القرض الحسن المجاهدة والانفاق في سبيل الله فَيُضاعِفَهُ لَهُ يعنى يضاعف الله جزاءه قرأ ابن كثير وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب فيضعّفه وبابه بالتشديد حيث وقع ووافقهم أبو عمرو في سورة الأحزاب - والتشديد للتكثير وقرا الباقون بالألف على المفاعلة للمبالغة - وقرا ابن عامر وعاصم ويعقوب بالنصب وكذلك في سورة الحديد على جواب الاستفهام بإضمار أن والباقون بالرفع عطفا على يقرض - فههنا اربع قراءات قرأ ابن كثير وأبو جعفر فيضعّفه بالرفع وابن عامر ويعقوب بالنصب وعاصم فيضعفه بالنصب والباقون بالرفع أَضْعافاً جمع ضعف ونصبه على الحال من الضمير المنصوب أو على المفعول الثاني لتضمن المضاعفة معنى التصيير أو على المصدر على ان الضعف اسم المصدر وجمعه للتنويع كَثِيرَةً قال السديّ هذا التضعيف لا يعلمه الا الله وقيل الواحد بسبع مائة والأول أصح لما ذكرنا من حديث البخاري في سبب النزول وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ قرأ أبو عمرو وقنبل