البقية من البقاء ، والبقاء ثبات الشيء على حالته الأولى ، لكن البقية صارت لبعض حمله لم يتعين حكمه بتعين المحمولات ، فاستعمل فيما يحمل على الظهر ، وفي الماء إلي فِي السحاب ، والولد الذي تحمله المرأة فِي البطن ، وتعورف فِي البرق ، وتسميته بذلك استصحاباً لحمل الأم أياً ، أو لأنه يحمل باليد لصغره ، وخص الحمالة بما يحمل به السيف على بناء العلاقة ، والمحمل لما تركته الناس ، وخص الحمالة بالفتح لما يتحمله قوم من الدية والحميل تارة استعمل فِي الكفيل ، وهو بمعنى فاعل ، وتارة فِي المحمول من بلد إلى بلد ، فسمى الغريب ، وعثاء السيل به والحملوة من الإبل لما يحمل عليه وعلى ما ساقويه وركوبه وذكر منهم ما خص الله به"طالوب"من كرامته وما هو آية من الله - عز وجل - كالمعجزة لملكه ، واختلف فِي التابوت فمنهم من قال: كان منحوتاً من الخشب فيه شيء مسمى بالسكينة تسكن بها قلوب القوم الذي كان معهم وبقايا رضاض اللوح الذي كان فيه التوراة ، وقنا كان علي [عجلة بين ثورين] يسوقهما الملائكة ، وقيل: بل الملائكة تحمله فِي الهواء وهم يرونه ، وقيل كان هذا التابوت مع يوشع ، ففقد فِي التيه ، ثم رده الله عز وجل: إلى طالوت ، وقيل: بل كان قد سلبته العمالقة ، فدفنوه فِي منزله ، وإلى هذا ذهب عامة الصحابة والتابعين فيما دل عليه ظاهر قولهم حتى قال مجاهد: السكينة شيء كان له رأس كرأس هره ، وله جناحان ، وقال بعض المفسرين: التابوت