، وأن يكون ذا علم بسياسة نفسه وأهله من رعيته ، وأن يكون فِي جسمه كامل الخلقة ، شديد القوة ، ذا سلامة من العاهات الشائنة ، وذكر أنه قد آتاه كل ذلك ، ثم قال: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ} تنبيهاً أنه هو المختص بإيتاء الملك لعلمه يمن يستحقه ، ولذلك أمرنا بالاستسلام له فِي ذلك ، فقال: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} فقرن ذلك بالأمور التي يختص هو بها ، وهي: إخراج الحي من الميت والميت من الحي ، وإيلاج الليل فِي النهار ، وإيلاج النهار فِي الليل ، وإعطاء الرزق ، ثم قال: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} أي الذي أعطاه الملك هو ذو سعة فِي المال ، وعالم بالأشياء - تنبيهاً أنه إن احتاج إلى المال فِي ملكه حوله ، وقوله: {عَلِيمٌ} أي عالم بمن يؤتيه الملك ، كقوله: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} .
قوله - عز وجل:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} الآية (248) - سورة البقرة.