فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65116 من 466147

كان بنو إسرائيل اعتقدوا أن الملك يستحق بالوراثة وكثرة المال، وكان فيهم أسباط ملوك، فلما أنبأهم نبيهم أن الله بعث لهم طالوت ملكاً، ولم يكن من بيت الملك، ولا كان ذا مال، استعظموا، فراجعوه وقالوا: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا} وكان ذلك منهم خطأ من وجهين:

الأول:

لما قال الشعر:

وما الحسبُ المورُوُث لا در درهُ...

بمحتسِب إلا بِآخِر مُكْتَسبِ

إذَا الُغضْنُ لم يُثمْر وإن كَان شُعبةً...

منَ الثمراتِ اعتدهْ الناسُ فِي الْحَطَبِ

وقال بعض الملوك:

إن ولد مني جاهل فعدوه حماراً، وإياكم أن تراعوا نسبه، فتفوضوا الأمر إليه، وتعتمدوا فِي المملكة عليه، والثاني: أن المال ليس بضروري فِي الملك وأعيان الخلفاء الراشدين والأمراء العادلين كأن عناهم القناعة دون الثروة، فبين تعالى بقوله: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ} أن فيه الخصال التي هي قانون فِي استحقاق الملك وبيانه أن الملك يستحق فِي أن يكون الإنسان من عنصر صالح سواء كان من بيت الملك قيل أو لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت