فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64735 من 466147

وقد يمكن تكلف اشتقاقه من الطول لما يجيء من وصفه بالبسطة فِي الجسم، وقد يوافق العبراني العربي. و {ملكاً} نصب على الحال، أو التمييز، أو مفعول ثانٍ على أن بعث بمعنى صير. وفي الآية تقرير لتوليهم وتأكيد لذلك، فإن أولى ما تولوا هو إنكارهم أمر النبي المبعوث إليهم بالتماسهم وذلك أنهم {قالوا أنى يكون} كيف ومن أين يصح ويصلح {له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال} الواو الولى للحال، والثانية للعطف. فانتظمت الجملتان فِي سلك الحالية. استبعدوا تملكه من وجهين: الأول: أن النبوة كانت فِي سبط لاوى بن يعقوب ومنه موسى وهارون، والملك كان فِي سبط يهوذا ومنه داود وسليمان، وأن طالوت ما كان من أحد هذين السبطين بل كان من ولد بنيامين. الثاني: أنه كان فقيراً ولا بد للملك من مال يعتضد به. فعن وهب أنه كان دباغاً. وعن السدي أنه كان مكارياً. وقال الآخرون: كان سقاء فأزيلت شبهتهم بوجوه: الأول: {قال إنّ الله اصطفاه عليكم} اختاره دونكم واستخلصه من بينكم وأمره عليكم، ولا اعتراض لأحد على حكم الله. وروي أن نبيهم دعا الله حين طلبوا منه ملكاً فأُتي بعصا يقاس بها من يملك عليهم فلم يساوها إلا طالوت. الثاني: {وزاده بسطة فِي العلم والجسم} طعنوا فيه بنقصان الجاه والمال فقابلهما الله تعالى بوصفين العلم والقدرة وأنهما أشد مناسبة لاستحقاق الملك من النسب والمال، لأن العلم والقدرة من باب الكمالات الحقيقية دونهما وبالعلم والقدرة يتوسل إلى الجاه والمال ولا ينعكس، والعلم والقدرة من الكمالات الحاصلة لحق الإنسان، والمال والجاه أمران منفصلان عن ذات الإنسان وأنهما لا يمكن سلبهما عن ذات الإنسان بخلافهما. وإن العالم بأمر الحروب ذا القوة والبطش يكون الانتفاع به فِي مصالح البلاد والعباد أتم من النسيب الغني إذا لم يكن له علم يضبط المصالح وقدرة على دفع الأعداء. والظاهر أن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت