جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين. وههنا محذوف التقدير: فسأل الله تعالى ذلك فبعث لهم ملكاً وكتب عليهم القتال. {فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم} وهم الذين عبروا النهر وسيأتي ذكرهم وأنهم كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر علىعدد أهل بدر. {والله عليم بالظالمين} وعيد لهم ولكل مكلف فِي الإسلام على القعود عن القتال. وأي وعيد أبلغ من أن وضع الظالمين موضع الضمير العائد إليهم.
قوله سبحانه {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً} طالوت اسم أعجميّ كجالوت وداود، امتنع من الصرف للعلمية والعجمة المعتبرة.