بِهِ كَافِيَةً لِلتَّذَكُّرِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُوعَظُ بِهِ لِمُوَافَقَةِ ذَلِكَ لِهَوَاهُ ، فَلَهَا مِنَ النَّفْسِ عَوْنٌ لَا يَغِيبُ ، وَوَازِعٌ لَا يُعْصَى ، وَأَمَّا الْمَصَالِحُ الْعَامَّةُ فَإِنَّهُ لَا يَفْطُنُ لَهَا وَلَا يَرْغَبُ فِيهَا إِلَّا الْأَقَلُّونَ ، فَالْعِنَايَةُ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِمِقْدَارِ بُعْدِ الْجَمَاهِيرِ عَنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ بِبَيَانٍ أَجْلَى وَأُسْلُوبٍ أَفْعَلَ وَأَقْوَى ، كَمَا سَتَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا عَنِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ ، لَا عَنِ الْقَصَّاصِينَ وَأَصْحَابِ الْأَوْهَامِ .