فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64590 من 466147

ثم خلف من بعده فيهم اليسع فكان فيهم ما شاء الله أن يكون ، ثم قبضه الله إليه وخلفت فيهم الخلوف وعظمت فيهم الخطايا وعندهم التابوت يتوارثونه كابراً عن كابر ، فيه السكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون ، وكان لا يلقاهم عدو فيقدمون التابوت ويرجعون به معهم إلا هزم الله ذلك العدو ، فلما عظمت أحداثهم وتركوا عهد الله إليهم ، نزل بهم عدو فخرجوا إليه وأخرجوا معهم التابوت كما كانوا يخرجونه ، ثم زحفوا به فقوتلوا حتى استلب من أيديهم ، فمرج أمرهم عليهم ووطئهم عدوهم حتى أصاب من أبنائهم ونسائهم ، وفيهم نبي لهم يقال له شمويل ، وهو الذي ذكره الله فِي قوله {ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم...} الآية. فكلموه وقالوا {ابعث لنا ملكاً نقاتل فِي سبيل الله} .

وإنما كان قوام بني إسرائيل الاجتماع على الملوك وطاعة الملوك أنبياءهم ، وكان الملك هو يسير بالجموع والنبي يقوم له بأمره ويأتيه بالخبر من ربه ، فإذا فعلوا ذلك صلح أمرهم ، فإذا عتت ملوكهم وتركوا أمر أنبيائهم فسد أمرهم ، فكانت الملوك إذا تابعتها الجماعة على الضلالة تركوا أمر الرسل ، ففريقاً يكذبون فلا يقبلون منه شيئاً وفريقاً يقتلون ، فلم يزل ذلك البلاء بهم حتى قالوا له {ابعث لنا ملكاً نقاتل فِي سبيل الله} فقال لهم: إنه ليس عندكم وفاء ، ولا صدق ، ولا رغبة فِي الجهاد. فقالوا: إنا كنا نهاب الجهاد ونزهد فيه ، إنا كنا ممنوعين فِي بلادنا لا يطأها أحد فلا يظهر علينا عدو ، فأما إذا بلغ ذلك فإنه لا بد من الجهاد ، فنطيع ربنا فِي جهاد عدونا ونمنع أبناءنا ونساءنا وذرارينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت