وههنا المال المأخوذ ملك الله . ثم مع حصول هذه الفروق سماه الله تعالى قرضاً تنبيهاً على أن ذلك لا يضيع عند الله . فكما أن القرض يجب أداؤه ولا يجوز الإخلال به فكذا الثواب المستحق على هذا الإنفاق واصل إلى المكلف لا محالة . وقوله {قرضاً حسناً} يحتمل كونه اسم مصدر وكونه مصدراً بمعنى الإقراض .
ومعنى كونه حسناً حلالاً خالصاً لا يختلط به الحرام ولا يشوبه منٌ ولا أذى ولا يفعله رياء وسمعة ، وإنما يفعله خالصاً لوجه الله تعالى .
و {أضعافاً} نصب على الحال أو على المفعول الثاني إن ضمن ضاعف معنى صير ، ويجوز أن يكون مصدراً لأن الضعف وإن كان اسماً إلا أنه قد يقع موقع المصدر كالعطاء فإنه اسم للمعطى ، وقد يستعمل بمعنى الإعطاء قال القطامي:
أكفراً بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا؟