فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64471 من 466147

وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: سميع لما يقوله المُتَعَلل {عَلِيمٌ} بما يضمره، فإياكم والتعلل بالباطل، وقيل: {سَمِيعُ} لقولكم إن قلتم، كقول الذين تقدم ذكرهم، {عَلِيمٌ} بضمائركم.

245 -قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية. القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه ما يتجازاه منه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيتَه لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة.

قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح أو سيئ. وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قَرْضُ صِدْق، وقرض سوء، لأمر يأتي فيه مسرته أو مساءته.

وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ.

وأنشد بيت أمية:

كلُّ امْرئٍ سَوْف يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ... أو سَيِّئًا ومَدِينًا كالذي دانا

وقال ابن كيسان: القَرْضُ أن تعطيَ شيئًا ليرجع إليك مثله، ولتُقْضَى شبهه.

يقال: تقارضا الثناءَ: إذا أثني كلُّ واحد منهما على صاحبه. ويقال: قارضه الودُّ والثناء.

وأصله في اللغة: القطع، ومنه المقراض ومعنى أقرضته: قطعت له قطعة يجازى عليها. وانقرض القوم: إذا هلكوا، لانقطاع أثرهم.

شبه الله عز وجل عمل المؤمنين لله عز وجل على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله عز وجل من جزيل الثواب.

والقرض في هذه الآية اسم لا مصدر، ولو كان مصدرًا لكان إقراضًا. قال أهل المعاني: هذا تلطف من الله في الاستدعاء إلى أعمال البر؛ لذلك أضاف الإقراض إلى نفسه، وهذا كما جاء في الحديث: إن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت