فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64334 من 466147

1 -قول الجمهور: كانت عدّة الوفاة في أول الإسلام سنة كاملة، مجاراة لعادة العرب، ثم نسخت هذه الآية بآية المواريث في سورة النساء والآية المتقدمة المتأخرة في النزول: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة 2/ 234] ، فصارت عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، بدل السّنة، وتأخذ حقّها المقرر في الميراث. أخرج ابن جرير الطبري عن همام بن يحيى قال: سألت قتادة عن قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فقال: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، كان لها السكنى والنفقة، حولا في مال زوجها، ما لم تخرج،

ثم نسخ ذلك بعد في سورة النساء، فجعل لها فريضة معلومة: الثّمن إن كان له ولد، والرّبع إن لم يكن له ولد، وعدّتها: أربعة أشهر وعشرا، فقال الله تعالى:

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ، وَيَذَرُونَ أَزْواجاً .. الآية، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من أمر الحول.

2 -قول مجاهد وأبي مسلم الأصفهاني من قدماء المفسّرين: هذه الآية ثابتة الحكم، لم ينسخ منها شيء. ورجح الرازي في تفسيره هذا القول.

أما مجاهد: فروى عنه ابن جرير أنه يقول: نزل في عدّة المتوفى عنها زوجها آيتان: قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وقد تقدمت، وهذه الآية، أما الآية الأولى:

فكانت هذه للمعتدة تعتدّ عند أهل زوجها واجبا ذلك، فأنزل الله هذه الآية:

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ .. إلى قوله: عَزِيزٌ حَكِيمٌ، قال: جعل الله تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصية: إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى ذكره: غَيْرَ إِخْراجٍ، فَإِنْ خَرَجْنَ، فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ والعدّة كما هي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت