ب - من طلقت بعد الدخول فلها المهر: إن كان مسمًّى فهو ما سمي؛ وإن لم يكن مسمًّى فمهر المثل؛ واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من طلقت بعد الدخول فلها المتعة على زوجها مطلقاً؛ لعموم الآية -
2 -ومن فوائد الآية: أنه ينبغي تأكيد الحقوق التي قد يتهاون الناس بها؛ لقوله تعالى: {حقًّا على المتقين} -
3 -ومنها: أنه ينبغي ذكر الأوصاف التي تحمل الإنسان على الامتثال فعلاً للمأمور، وتركاً للمحظور؛ لقوله تعالى: {حقًّا على المتقين} ؛ لأن عدم القيام به مخالف للتقوى؛ والقيام به من التقوى -
4 -ومنها: اعتبار العرف؛ لقوله تعالى: {متاعاً بالمعروف} [البقرة: 236] ؛ وهذا ما لم يكن العرف مخالفاً للشرع؛ فإن كان مخالفاً له وجب رده إلى الشرع -
5 -ومنها: أن التقوى تحمل على طاعة الله بفعل أوامره، واجتناب نواهيه -
القرآن
(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (البقرة: 242)
التفسير:
{242} قوله تعالى: {كذلك يبين الله لكم آياته} ، أي مثلَ ذلك البيان السابق يبين الله لكم آياته؛ فالكاف في محل المفعول المطلق؛ ومعنى «البيان» التوضيح؛ أي أن الله يوضحه حتى لا يبقى فيه خفاء؛ و {لكم} يحتمل أن تكون اللام لتعدية الفعل: {يبين} ؛ ويحتمل أن تكون اللام للتعليل؛ أي يبين الآيات لأجلكم حتى تتبين لكم، وتتضح؛ و {آياته} جمع آية؛ وهي العلامة المعينة لمدلولها؛ وتشمل الآيات الكونية والشرعية؛ فإن الله سبحانه وتعالى بيّن لنا من آياته الكونية والشرعية ما لا يبقى معه أدنى شبهة في أن هذه الآيات علامات واضحة على وجود الله عزّ وجلّ، وعلى ما له من حكمة، ورحمة، وقدرة -
قوله تعالى: {لعلكم تعقلون} ؛ «لعل» هنا للتعليل؛ أي لتكونوا من ذوي العقول الرشيدة -
الفوائد:
1 -من فوائد الآية: منة الله على عباده بتبيين الآيات؛ لقوله تعالى: {كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون} -
2 -ومنها: أن مسائل النكاح والطلاق، قد يخفى على الإنسان حكمتها؛ لأن الله جعل بيان ذلك إليه، فقال تعالى: {كذلك يبين الله لكم} -