فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64295 من 466147

قوله تعالى: {ومتعوهن} : قال بعض المفسرين: إن هذه الجملة معطوفة على جملة مقدرة؛ والتقدير: فطلقوهن، ومتعوهن؛ وأن تقدير: «فطلقوهن» مستفاد من قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} ؛ لأن معنى ذلك: أننا قد أبحنا لكم طلاق النساء، فطلقوهن؛ فيكون المراد بالأمر المقدر - كما قالوا - الإباحة؛ والمراد بالأمر المذكور الوجوب؛ وقال بعض المعربين: لا حاجة إلى التقدير؛ لأن «فطلقوهن» المراد به الإباحة مفهوم من قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} ؛ وما دام المعنى يفهم بدون تقدير فإنه لا يجوز التقدير؛ لأن التقدير نوع من التأويل؛ ولأن الأصل تمام الكلام، وعدم احتياجه إلى تقدير؛ وهذا القول أرجح؛ وعلى هذا فقوله تعالى: {ومتعوهن} يعني إذا طلقتموهن؛ وهذا مستفاد من قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} ؛ و {متعوهن} معناها أن يعطيها ما فيه المتعة والبلاغ، من زاد، أو لباس، أو غير ذلك، مما تقتضيه الحال والعرف -

قوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} : في {قدره} قراءتان {قدَره} بفتح الدال؛ و {قدْره} بسكونها؛ فعلى القراءة الأولى يكون المعنى ما يقدِر عليه؛ وعلى الثانية يكون المعنى بقَدْره - أي بقدر سعته -؛ و {الموسع} هو الغني الكثير المال؛ و {المقتر} هو الفقير الذي ليس عنده شيء؛ وقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} ، أي على الغني ما يناسب حاله؛ وعلى الفقير ما يناسب حاله؛ والجملة هذه قيل: إنها استئنافية لا محل لها من الإعراب تُبين مقدار الواجب الذي أوجبه الله عزّ وجلّ في قوله تعالى: {ومتعوهن} ؛ وقيل: إنها في موضع نصب على الحال من الواو في {متعوهن} ؛ يعني متعوهن حال كونكم موسرين، أو معسرين - على الموسر قدره، وعلى المقتر قدره -

قوله تعالى: {متاعاً} يحتمل أن يكون اسم مصدر - أي مفعولاً مطلقاً عامله {متعوهن} يعني تمتيعاً {بالمعروف} ؛ فـ «متاع» هنا بمعنى تمتيع، مثل «كلام» بمعنى تكليم، و «سلام» بمعنى تسليم، وما أشبهها؛ ويحتمل أن يكون حالاً؛ أي حال كون القدَر - أو القدْر - متاعاً {بالمعروف} ؛ أي بما يقتضيه العرف؛ والباء هنا للمصاحبة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت