فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64234 من 466147

ويتركون زوجات. يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً أي: وزوجات الذين يتوفون منكم يعتددن بعدهم بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليهن. فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ أي: فإذا انقضت عدتهن فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ: أيتها الأمة أو أيتها الجماعة المتمثلة بأئمتها، وقضاتها. يفهم من ذلك أن الأمة بمجموعها مكلفة بإقامة أحكام الله، ومن مثل هذا النص عرف موضوع فرض الكفاية وفرض العين فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي: من التعرض للخطاب بالوجه الذي لا ينكره الشرع. وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: يعلم بواطن الأمور كما يعلم ظاهرها.

وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ: الخطبة طلب النكاح. والتعريض:

أن تقول: إنك لجميلة، أو صالحة، من غرضي أن أتزوج ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه، ولا يصرح بالنكاح. فلا يقول: إني أريد أن أتزوجك. والفرق بين الكناية والتعريض: أن الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له. والتعريض: أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره.

فكأنه إمالة الكلام إلى عرض يدل على الغرض أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أي: لا إثم عليكم فيما سترتم، وأضمرتم في قلوبكم.

عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا أي: علم الله أنكم ستذكرونهن لا محالة. ولا تنفكون عن النطق برغبتكم فيهن فاذكروهن. ولكن لا تواعدوهن سرا. أي: لا تأخذ ميثاقها أن لا تتزوج غيرك. لا تقل لها إني عاشق،

فعاهديني أن لا تتزوجي غيري. لا تحدثها عن الجماع، وقدرتك عليه لتثير شهوتها.

فتأخذ منها وعدا. إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً أي: لا تواعدوهن مواعدة قط، إلا معروفة غير منكرة، كأن يقول لوليها: لا تسبقني بها. يعني: لا تزوجها حتى تعلمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت