فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64177 من 466147

ثانيهما - أن الصلاة في لب معناها هي اتجاه القلب، وعمل الحركات مظهر ذلك الاتجاه القلبي، والنزوع الروحي السامي؛ فإذا حالت الأحوال دون القيام ببعض هذه الحركات من ركوع وسجود كاملين أغنت عنهما الإشارات إليهما، وهو ما يسمى الصلاة بالإيماء والمعنى متحقق في الحالين، ولكن لَا ينتقل المصلي من حال كمال الحركات إلى ما دونها إلا عند تعذر الإتيان بها كاملة في نحو خوف أو مرض.

وقد رخص الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في حال الخوف أن يصلوا رجالاً، أي راجلين مشاة على أقدامهم، أو وقوفًا في أماكنهم، وأن يصلوا ركبانًا أي راكبين.

وركبان جمع لراكب، وأما رجالا فهي كما يقول الزمخشري: جمع راجل كقيام جمع لقائم، أو جمع رجل يقال رَجُل رَجِل أي راجل، وتوجيه قول

الزمخشري أنه يقال رَجِل الإنسان يرجل إذا لم يكن معه ما يركبه ومشى على قدميه فهو رَجِلٌ ورَجُل بضم الجيم ورجلان ورجيل ورجْل بسكون الجيم، ويجمع في الأحوال كلها على رجال. وقد جاء في مفردات الراغب الأصفهاني ما نصه: (اشتق من الرجْل رَجِل وراجل للماشي بالرجل، ورَجُل. . ويقال رَجُل راجل أي قوي على المشي، جمعه رجال) .

والخلاصة: أن الصلاة كما تؤدى بالحركات كاملة، تؤدى بالإشارة إليها بما يكون في وسع المكلف القيام به؛ وذلك لأن الصلاة كما قلنا في لب معناها؛ اتجاه قلبي إلى الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت