فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64133 من 466147

فقد يكون فِي قلوبهما رمق من ود يستعاد ، وعواطف تستجاش ، ومعان غلبت عليها نزوة أو غلطة أو كبرياء! فإذا سكن الغضب ، وهدأت الشرة ، واطمأنت النفس ، استصغرت تلك الأسباب التي دفعت إلى الفراق ، وبرزت معان أخرى واعتبارات جديدة ، وعاودها الحنين إلى استئناف الحياة ، أو عاودها التجمل رعاية لواجب من الواجبات. والطلاق أبغض الحلال إلى الله ، وهو عملية بتر لا يلجأ إليها إلا حين يخيب كل علاج.. (وفي مواضع أخرى من القرآن تذكر المحاولات التي ينبغي أن تسبق إيقاع الطلاق. كما أن إيقاع الطلاق ينبغي أن يكون فِي فترة طهر لم يقع فيها وطء. وهذا من شأنه أن يوجد مهلة بين اعتزام الطلاق وإيقاعه فِي أغلب الحالات. إذ ينتظر الزوج حتى تجيء فترة الطهر ثم يوقع الطلاق.. إلى آخر تلك المحاولات) ..

والطلقة الأولى تجربة يعلم منها الزوجان حقيقة مشاعرهما. فإذا اتضح لهما فِي أثناء العدة أن استئناف الحياة مستطاع ، فالطريق مفتوح:

{وبعولتهن أحق بردهن فِي ذلك إن أرادوا إصلاحاً} ..

في ذلك.. أي فِي فترة الانتظار والتربص وهي فترة العدة.. إن أرادوا إصلاحاً بهذا الرد ؛ ولم يكن القصد هو اعنات الزوجة ، وإعادة تقييدها فِي حياة محفوفة بالأشواك ، انتقاما منها ، أو استكباراً ، واستنكافاً أن تنكح زوجا آخر.

{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} ..

وللمطلقات من الحقوق فِي هذه الحالة مثل الذي عليهن من الواجبات ، فهن مكلفات أن يتربصن وألا يكتمن ما خلق الله فِي أرحامهن ، وأزواجهن مكلفون بأن تكون نيتهم فِي الرجعة طيبة لا ضرر فيها عليهن ولا ضرار. وذلك إلى ما سيأتي من أمر النفقة فِي مقابل الاحتباس للعدة.

{وللرجال عليهن درجة} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت