فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64126 من 466147

ثم يختم الآية بتبشير المؤمنين بالحسنى عند لقاء الله ، وفي هذا الذي يقدمونه من الحرث ، فكل عمل للمؤمن خير ، وهو يتجه فيه إلى الله:

{وبشر المؤمنين} ..

هنا نطلع على سماحة الإسلام ، الذي يقبل الإنسان كما هو ، بميوله وضروراته ؛ لا يحاول أن يحطم فطرته باسم التسامي والتطهر ؛ ولا يحاول أن يستقذر ضروراته التي لا يد له فيها ؛ إنما هو مكلف إياها فِي الحقيقة لحساب الحياة وامتدادها ونمائها! إنما يحاول فقط أن يقرر إنسانيته ويرفعها ، ويصله بالله وهو يلبي دوافع الجسد. يحاول أن يخلط دوافع الجسد بمشاعر إنسانية أولاً ، وبمشاعر دينية أخيراً ؛ فيربط بين نزوة الجسد العارضة وغايات الإنسانية الدائمة ورفرفة الوجدان الديني اللطيف ؛ ويمزج بينها جميعا فِي لحظة واحدة ، وحركة واحدة ، واتجاه واحد ، ذلك المزج القائم فِي كيان الإنسان ذاته ، خليفة الله فِي أرضه ، المستحق لهذه الخلافة بما ركب فِي طبيعته من قوى وبما أودع فِي كيانه من طاقات.. وهذا المنهج فِي معاملة الإنسان هو الذي يلاحظ الفطرة كلها لأنه من صنع خالق هذه الفطرة. وكل منهج آخر يخالف عنه فِي قليل أو كثير يصطدم بالفطرة فيخفق ، ويشقى الإنسان فرداً وجماعة. والله يعلم وأنتم لا تعلمون..

ثم ينتقل السياق من الحديث عن حكم المباشرة فِي فترة الحيض ، إلى الحديث عن حكم الإيلاء.. أي الحلف بالهجران والامتناع عن المباشرة.

.وبهذه المناسبة يلم بالحلف ذاته فيجعل الحديث عنه مقدمة للحديث عن الإيلاء.

{ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ، والله سميع عليم ، لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ، والله غفور حليم. للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر. فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت