وجمال القلب أعمق وأغلى ، حتى لو كانت المسلمة أمة غير حرة. فإن نسبها إلى الإسلام يرفعها عن المشركة ذات الحسب. إنه نسب فِي الله وهو أعلى الأنساب.
{ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا. ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} ..
القضية نفسها تتكرر فِي الصورة الأخرى ، توكيداً لها وتدقيقاً فِي بيانها والعلة فِي الأولى هي العلة فِي الثانية:
{أولئك يدعون إلى النار ، والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه. ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون} ..
إن الطريقين مختلفان ، والدعوتين مختلفتان ، فكيف يلتقي الفريقان فِي وحدة تقوم عليها الحياة؟ إن طريق المشركين والمشركات إلى النار ، ودعوتهم إلى النار. وطريق المؤمنين والمؤمنات هو طريق الله. والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه.. فما أبعد دعوتهم إذن من دعوة الله!
ولكن أويدعو أولئك المشركون والمشركات إلى النار؟ ومن الذي يدعو نفسه أو غيره إلى النار؟!
ولكنها الحقيقة الأخيرة يختصر السياق إليها الطريق! ويبرزها من أولها دعوة إلى النار ، بما أن مآلها إلى النار. والله يحذر من هذه الدعوة المردية {ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون} .. فمن لم يتذكر ، واستجاب لتلك الدعوة فهو الملوم!
هنا نتذكر أن الله لم يحرم زواج المسلم من كتابية - مع اختلاف العقيدة - ولكن الأمر هنا يختلف. إن المسلم والكتابية يلتقيان فِي أصل العقيدة فِي الله. وإن اختلفت التفصيلات التشريعية..