فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64120 من 466147

وحين يوازن الإنسان بين أسس هذا النظام الذي يريده الله للبشر ، والمجتمع النظيف المتوازن الذي يرف فيه السلام وبين ما كان قائماً وقتها فِي الحياة البشرية يجد النقلة بعيدة بعيدة.. كذلك تحتفظ هذه النقلة بمكانها السامق الرفيع حين يقاس إليها حاضر البشرية اليوم فِي المجتمعات الجاهلية التي تزعم أنها تقدمية فِي الغرب وفي الشرق سواء ، ويحس مدى الكرامة والنظافة والسلام الذي أراده الله للبشر ، وهو يشرع لهم هذا المنهج. وترى المرأة - بصفة خاصة - مدى رعاية الله لها وكرامته.. حتى لأستيقن أنه ما من امرأة سوية تدرك هذه الرعاية الظاهرة فِي هذا المنهج إلا وينبثق فِي قلبها حب الله!!!

والأن نواجه النصوص القرآنية بالتفصيل:

ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ؛ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا.

ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم. أولئك يدعون إلى النار. والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ؛ ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون..

النكاح - وهو الزواج - أعمق وأقوى وأدوم رابطة تصل بين اثنين من بني الإنسان ؛ وتشمل أوسع الاستجابات التي يتبادلها فردان. فلا بد إذن من توحد القلوب ، والتقائها فِي عقدة لا تحل. ولكي تتوحد القلوب يجب أن يتوحد ما تنعقد عليه ، وما تتجه إليه. والعقيدة الدينية هي أعمق وأشمل ما يعمر النفوس ، ويؤثر فيها ، ويكيف مشاعرها ، ويحدد تأثراتها واستجاباتها ، ويعين طريقها فِي الحياة كلها. وإن كان الكثيرون يخدعهم أحيانا كمون العقيدة أو ركودها. فيتوهمون أنها شعور عارض يمكن الاستغناء عنه ببعض الفلسفات الفكرية ، أو بعض المذاهب الاجتماعية. وهذا وهم وقلة خبرة بحقيقة النفس الإنسانية ، ومقوماتها الحقيقية. وتجاهل لواقع هذه النفس وطبيعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت