فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64038 من 466147

والركبان جمع راكب كفارس وفرسان . ولا يقال راكب إلا لمن كان على إبل ، فإن كان على فرس فإنما يقال له: فارس . لكن المراد فِي الآية أعم ، وتخصيص اللفظ بالركبان لأنه الغالب فيهم . واعلم أن صلاة الخوف ، إما أن تكون فِي غير حال القتال وسوف يجيء بيانها فِي سورة النساء إن شاء الله تعالى ، وإما أن تكون عند التحام القتال وهو المراد بهذه الآية . ومذهب الشافعي أنهم يصلون ركباناً على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة ، ويقتصرون من الركوع والسجود على الإيماء إلا أنهم يجعلون السجود أخفض من الركوع ، ويحترزون عن الصيحان ، أنَّه لا ضرورة إليه بل الشجاع الساكت أهيب . وقال أبو حنيفة: لا يصلي الماشي بل يؤخر لأنه صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة يوم الخندق . وأجيب بأن الآية ناسخة لذلك الفعل . ويدخل فِي الخوف المفيد لهذه الرخصة الخوف فِي القتال الواجب كالقتال مع الكفار أو مع أهل البغي ، وفي القتال المباح كالدفاع عن النفس ، أو عن حيوان محترم ، أو عن المال . أما القتال المحظور فإنه لا يجوز فيه صلاة الخوف لأن الرخص لا تناط بالمعاصي والخوف الحاصل لا فِي القتال كالهارب من الحرق والغرق والسبع ، وكذا المطالب إذا كان معسراً خائفاً من الحبس عاجزاً عن بينة الإعسار يرخص أيضاً فِي هذه الصلاة لأن قوله {فإن خفتم} مطلق يتناول الكل {فإذا أمنتم} فإذا زال خوفكم {فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} من صلاة الأمن بقوله {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} كما بينه بشروطه وأركانه . والصلاة قد تسمى ذكراً {فاسعوا إلى ذكر الله} وقيل: فاذكروا الله أي فاشكروا الله لأجل إنعامه عليكم بالأمن . وقيل: فاشكروه على الأمن واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع على لسان نبيه . وكيف تصلون فِي حال الخوف وفي حال الأمن . و"ما"فِي {كما علمكم} إما مصدرية أو كافة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت