فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64036 من 466147

وقال أهل التحقيق: القلب هو الذي فِي وسط الإنسان بل هو واسطة بين الروح والجسد فكأنه قيل: حافظوا على صورة الصلوات بشرائطها ، وحافظوا على معاني الصلوات وحقائقها بدوام شهود القلب للرب فِي الصلاة وبعدها . ثم إن الشافعي احتج بالآية على أن الوتر ليس بواجب وإلا كانت الصلوات ستاً فلم يبق لها وسطى . وهذا إنما يتم لو كان المراد الوسطى فِي العدد ، لكنه يحتمل أن يكون الوسطى فِي الفضيلة من قوله {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً} [البقرة: 143] أو الوسطى فِي الزمان وهو الظهر ، أو الوسطى فِي المقدار كالمغرب فإنه ثلاث ركعات فيتوسط بين الاثنتين والأربع ، أو الوسطى فِي الصفة كصلاة الصبح يتوسط بين صفتي الظلام والضياء {وقوموا لله قانتين} عن ابن عباس أن القنوت هو الدعاء والذكر لقوله تعالى {أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً} [الزمر: 9] ولأن قوله {حافظوا على الصلوات} أمر بما فِي الصلاة من الفعل فيكون القنوت عبارة عن كل ما فِي الصلاة من الذكر . وعن الحسن والشعبي وسعيد بن جبير وطاوس وقتادة والضحاك ومقاتل: قانتين أي مطيعين لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"كل قنوت فِي القرآن فهو الطاعة" {ومن يقنت منكن لله ورسوله} [الأحزاب: 31] {فالصالحات قانتات} [النساء: 34] فالقنوت عبارة عن إكمال الطاعة والاحتراز عن إيقاع الخلل فِي أركانها وسننها وآدابها . وفيه زجر لمن لم يبال كيف صلى فخفف واقتصر على ما لا يجزى وذهب إلى أنه لا حاجة لله إلى صلاة العباد ، ولو كان كما قالوا وجب أن لا يصلي أصلاً لأنه تعالى كما لا يحتاج إلى الكثير من عبادتنا فكذلك لا يحتاج إلى القليل ، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل والسلف الصالح فأطالوا وخشعوا واستكانوا وكانوا أعلم بالله من هؤلاء الجهال وقيل: قانتين ساكتين . عن زيد بن أرقم وعبد الله بن مسعود كنا نتكلم فِي الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت