فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63543 من 466147

عدم المساس بغير جناح وتبعة ينتهي بفرض الفريضة فينتهي الجناح لأن المقيد في الْمَعْنَى

ينتهي برفع قيده فإن محط الفَائدَة القيد في الْكَلَام المقيد فقول المصنف في توضيح الْمَعْنَى

إذا كانت مطلقة غير ممسوسة ولم يسم لها مهر يرشدك إلَى ذلك حيث أشار إلَى أن قوله أو

تفرضوا لهن مربوط بقوله (مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) بجعل لم يسم لها مهرًا وهو

معنى أو تفرضوا لهن حالًا من ضمير (مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) وأنت خبير بأن ما

مصدرية وقتية. أي في وقت عدم المس فوقت عدم المساس الذي هُوَ وقت عدم الجناح

ينتهي بفرض الفريضة فيلزم منه انتهاء عدم الجناح بالفرض الْمَذْكُور وهو المطلوب. فإن قيل:

إن حتى ينصب الْمُضَارِع إذا كان مستقبلًا فيفهم منه أنه إذا فرض لهن بعد الطلاق ثبت

الجناح والمهر وليس كَذَلكَ، فأجيب بأن كونه مستقبلًا بالنظر إلَى ما قبله أي فرض المهر

مستقبل بالنظر إلَى عقد النكاح، وإن كان ماضيًا بالنسبة إلَى الطلاق.

قوله: (أو تفرضوا والفرض تسمية المهر وفريضة نصب عَلَى الْمَفْعُول به) يعني يجوز

أن يكون أو باقيًا في معناه ولا يكون بمعنى إلا أو إلَى فحِينَئِذٍ يكون مَعْطُوفًا عَلَى المنفي

المجزوم فيكون الترديد في المنفي لا في النفي، فإنه ليس بصحيح فيفيد العموم كما في قوله

تَعَالَى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) فيكون الْمَعْنَى(لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن

طلقتم النساء)وقت عدم المساس وعدم فرض المهر فلا حاجة إلَى جعل أو بمعنى الواو

لأن أو إذا وقعت في حيز النفي أفادت ما أفاده الواو، ولا يخفى عليك أنه إذا حملت أو

على معناها والْفعْل مجزوم بواسطة العطف يكون الْمَعْنَى مستقيمًا فلا يعرف وجه اختيار

كونها بمعنى إلا أو إلَى وجعل الفعل منصوبًا بأن المقدرة مع أن فيه تكلفًا عظيمًا، والْقَوْل

بأن العطف يوهم تقدير حرف النفي وإن الشرط أحد النفيين وعموم النفي فيه خفاء ضعيف

لما عرفت أن الترديد في المنفي لا في النفي، وقد صرح به المصنف في قَوْله تَعَالَى:(لَا يَنْفَعُ

نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا)الآية. وقد

مرَّ أن قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) من هذا القبيل.

قوله: (فعيلة بمعنى الْمَفْعُول والتاء لنقل اللَّفْظ من الوصفية إلَى الاسمية) وفريضة

بمعنى المهر فلا يكون من قبيل قتل قتيلًا.

قوله:(ويحتمل المصدر. والْمَعْنَى أنه لا تبعة عَلَى المطلق من مطالبة المهر إذا كانت

المطلقة غير ممسوسة ولم يسم لها مهر)ويحتمل المصدر فيكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا فلا إشكال

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إذ لو كانت ممسوسة الخ. اعلم أن للمطلقة أربع حالات: الأولى أن تكون غير ممسوسة

ولم يسم لها مهر. والثانية أن تكون ممسوسة وسمى لها. والثالثة أن تكون ممسوسة ولم يسم لها.

والرابعة أن تكون غير ممسوسة وسمى لها. ورفع الجناح بمعنى نفي المهر إنما هُوَ في الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت