فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63518 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} الْوَاجِبُ لَهُنَّ مِنْ الصَّدَاقِ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُنَّ فِي إسْقَاطِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ ؛ إذْ جَعَلَهُ خَالِصَ حَقِّهِنَّ يَتَصَرَّفْنَ بِالْإِمْضَاءِ وَالْإِسْقَاطِ كَيْفَ شِئْنَ إذَا مَلَكْنَ أَمْرَ أَنْفُسِهِنَّ فِي الْأَمْوَالِ وَرَشَدْنَ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} وَهِيَ مُعْضِلَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا: فَقِيلَ: هُوَ الزَّوْجُ ؛ قَالَهُ عَلِيٌّ وَشُرَيْحٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَمُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهُ الْوَلِيُّ ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَرَبِيعَةُ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَشُرَيْحٌ الْكِنْدِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَقَتَادَةُ.

وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: إنَّهُ الزَّوْجُ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، لُبَابُهَا ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الصَّدَاقَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرًا مُجْمَلًا مِنْ الزَّوْجَيْنِ ، فَحُمِلَ عَلَى الْمُفَسَّرِ فِي غَيْرِهَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} فَأَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِلزَّوْجِ فِي قَبُولِ الصَّدَاقِ إذَا طَابَتْ نَفْسُ الْمَرْأَةِ بِتَرْكِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت