فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63377 من 466147

وقال أصحاب الرأي وغيرهم: مُتْعَة التي تطلَّق قبل الدخول والفرض نصف مهر مثلها لا غير؛ لأن مهر المثل مستَحَقٌّ بالعقد، والمتعة هي بعض مهر المثل؛ فيجب لها كما يجب نصف المسمَّى إذا طلَّق قبل الدخول، وهذا يرده قوله تعالى: {عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ} وهذا دليل على رفض التحديد؛ والله بحقائق الأُمور عليم. وقد ذكر الثعلبيّ حديثاً قال: نزلت {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء} الآية، فِي رجل من الأنصار تزوّج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهراً ثم طلقها قبل أن يمسَّها فنزلت الآية؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"متِّعْها ولو بقَلَنْسُوَتك"وروى الدارقطنيّ عن سُويد بن غَفَلة قال: كانت عائشة الخثْعَمية عند الحسن بن علي بن أبي طالب فلما أُصيب عَليٌّ وبويع الحسن بالخلافة قالت: لِتَهْنِكَ الخلافةُ يا أمير المؤمنين! فقال: يُقتل عَليٌّ وتُظهرين الشماتة! اذهبي فأنت طالق ثلاثاً. قال: فَتَلفّعت بسَاجِها وقعدت حتى انقضت عدّتها؛ فبعث إليها بعشرة الاف متعةً، وبقيةِ ما بقي لها من صداقها. فقالت:

مَتاعٌ قليلٌ من حَبِيب مُفارِقِ ... فلما بلغه قولُها بكى وقال: لولا أني سمعت جدّي أو حدثني أبي أنه سمع جدّي يقول: أيّما رجل طلّق امرأته ثلاثاً مبهمة أو ثلاثاً عند الأَقْرَاء لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره لراجعتها. وفي رواية: أخبره الرسول فبكى وقال: لولا أني أَبَنْت الطلاق لها لراجعتها، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أيّما رجل طلّق امرأته ثلاثاً عند كل طهر تطليقةً أو عند رأس كل شهر تطليقةً أو طلقها ثلاثاً جميعاً لم تَحِل له حتى تنكح زوجاً غيره". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 200 - 202}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت