فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63345 من 466147

وقال الفراءُ: للعرب فِي"أَكْنَنْتُ الشَيْءَ"أي: سترتهُ، لغتان: كنَنْتُه، وأَكْنَنْتُه فِي الكِنِّ، وفي النَّفْس؛ بمعنى، ومنه {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} [القصص: 69] ، و {بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات: 49] وفرَّق قومٌ بينهما، فقالوا: كننتُ الشيء، إذا صُنته حتَّى لا تُصيبه آفةٌ، وإن لم يكن مستُوراً يقال: دُرٌّ مكنونٌ وجاريةٌ مكنونةٌ، وبيضٌ مكنونٌ مصونٌ عن التدحرج؛ وأمَّا"أَكْنَنْتُ"فمعناه: أضمرت ويستعمل ذلك فِي الشيء الذي يُخفيه الإنسانُ، ويستره عن غيره، وهو ضِدُّ أَعْلنتُ وأظهرت، ومفعول"أكنَّ"محذوفٌ يعودُ على"ما"الموصولة فِي قوله: {فِيمَا عَرَّضْتُمْ} أي: أو أكْنَنْتُمُوهُ، ف {فِي أَنْفُسِكُمْ} متعلِّقٌ بـ {أَكْنَنتُمْ} ، ويضعُفُ جعلُهُ حالاً من المفعولِ المقدَّرِ.

{ولكن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} وهذا الاستدراك فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أنه استدراكٌ من الجملةِ قبله، وهي قوله: {سَتَذْكُرُونَهُنَّ} ؛ فإنَّ الذِّكر يقع على أنحاء كثيرةٍ، ووجوهٍ متعددةٍ، فاسْتُدْرِكَ منه وجهُ نُهِيَ فيه عن ذِكْرٍ مخصُوص، ولو لم يُسْتَدْرَكْ، لكانَ من الجائز؛ لاندراجِهِ تحت مطلقِ الذِّكْرِ، وهو نظيرٌ:"زَيْدٌ سَيَلْقَى خَالِداً، ولَكِنْ [لاَ] يواجهُهُ بِشَرٍّ"، لمَّا كانت أَحوالُ اللقاءِ كثيرةً، من جملتها مواجته بالشَّرِّ، استُدْرِكَتْ هذه الحالةُ من بينها.

والثاني: - قاله أبو البقاء: أنه مستدرَكٌ من قوله: {فِيمَا عَرَّضْتُمْ} وليس بواضحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت