فَمُرَادُ الشَّاعِرِ الْإِخْبَارُ عَنْ تَنَدُّمِ ابْنِ أَبِي ذُبْيَانَ ، وَالْأَخْبَارُ فِي اللُّغَةِ لَا يُرَاعَى بِهَا إِلَّا صِحَّةُ الْمَعْنَى ، وَكَوْنُهُ مَفْهُومًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ: (وَلَكِنَّ الْبَرَّ مَنِ اتَّقَى) (2: 189) .
وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الرَّاغِبِينَ فِي التَّزَوُّجِ بِمَنْ يُتَوَفَّى زَوْجُهَا الْمُسَارَعَةُ إِلَى خِطْبَتِهَا بَيَّنَ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْآدَابِ اللَّائِقَةِ بِهِمْ وَبِكَرَامَةِ النِّسَاءِ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ فَقَالَ: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) فَالْمُرَادُ بِالنِّسَاءِ الْمُعْتَدَّاتِ لِوَفَاةِ أَزْوَاجِهِنَّ ، قَالُوا: وَمِثْلُهُنَّ الْمُطَلَّقَاتُ طَلَاقًا بَائِنًا ، وَأَمَّا الرَّجْعِيَّاتُ فَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ لَهُنَّ; لِأَنَّهُنَّ لَمْ