وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذِّ عَنْ عَلِيٍّ (يَتَوَفَّوْنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَفُسِّرَ بِيَسْتَوْفُونَ آجَالَهُمْ ، فَإِنَّ مَعْنَى التَّوَفِّي أَخْذُ الشَّيْءِ وَقَبْضُهُ وَافِيًا تَامًّا ، وَكَانُوا يَعُدُّونَ التَّعْبِيرَ عَنِ الْمَيِّتِ بِالْمُتَوَفِّي بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ لَحْنًا; لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ لَا قَابِضٌ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَنَّهُ كَانَ خَلْفَ جَنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
مَنِ الْمُتَوَفِّي ؟ فَقَالَ: (اللهُ تَعَالَى) وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْبَابِ أَمْرِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ إِيَّاهُ بِوَضْعِ بَعْضِ أَحْكَامِ النَّحْوِ .