لَا تَقُلْ: إِنَّ الْآيَةَ لَمْ تَنْطِقْ بِمَا يُحْظَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ ، فَنَقُولُ: إِنَّ نَفْيَ الْجُنَاحِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ، فَإِنَّ مَا عُلِمَ مِنَ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ الْمُتَّبَعَةِ وَالْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي أَمْرٍ نَزَلَ فِيهِ قُرْآنٌ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ . رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ قَالَتْ: (دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ(وَالِدُهَا) فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ وَغَيْرِهِ ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) قَالَتْ زَيْنَبُ: (وَسَمِعْتُ أُمِّي(أُمَّ سَلَمَةَ) تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَتِي