فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63001 من 466147

ودل قوله تعالى: وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ على وجوب نفقة الأقارب، كما بينا، كما أنه يدل على وجوب النفقة على الصبي نفسه من ماله إن كان له مال.

ومدة الرضاع الكاملة حولان كاملان عند اختلاف الزوجين في تحديد المدة القصوى التي تجب فيها أجرة الرضاع. ويجوز اتفاقهما على أقل من ذلك من غير مضارّة الولد. وقوله تعالى: فَإِنْ أَرادا فِصالًا دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام بإباحة الله تعالى للوالدين التشاور فيما يؤدي إلى صلاح الصغير، وذلك موقوف على غالب ظنونهما، لا على الحقيقة واليقين. وإذ أرشد القرآن إلى التشاور في أدنى الأعمال لتربية الولد، فهو مطلوب بالأولى في أجلّ الأعمال خطرا وأعظمها فائدة، وهي مشورة الحكام في مصالح الأمة، لذا أمر الله رسوله بمشاورة أصحابه قائلا: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران 3/ 159] ومدح المؤمنين بقوله: وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [الشورى 42/ 38] .

ودل قوله سبحانه: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ على جواز اتخاذ الظئر (أي استئجار المرضع) إذا اتفق الآباء والأمهات على ذلك، ويجب حينئذ تسليم الأجرة إلى المرضعة الظئر لقوله تعالى: إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ ..

والأصل أن كل أم يلزمها رضاع ولدها، كما أخبر الله عز وجل، فأمر الزوجات بإرضاع أولادهن، وأوجب لهن على الأزواج النفقة والكسوة والزوجية قائمة، فلو كان الرضاع على الأب لذكره مع ما ذكر من رزقهن وكسوتهن، إلا أن مالكا رحمه الله دون فقهاء الأمصار استثنى الحسيبة كما بينا، فقال: لا يلزمها رضاعه، فأخرجها من الآية، وخصصها بأصل من أصول الفقه، وهو العمل بالعادة: وهو ما كان عليه عرب الجاهلية، فجاء الإسلام ولم يغيره، واستمر ذوو الثروة والأحساب على تفريغ الأمّهات للمتعة، بدفع الرّضعاء للمراضع إلى زمن مالك فقال به، وكذا إلى زماننا.

وجاء الأمر الإلهي بإرضاع الأمهات أولادهن على مقتضى الفطرة، فأفضل

اللبن للولد لبن أمه باتفاق الأطباء، ولبن المرضع يؤثر في جسم الطفل وفي أخلاقه وسجاياه، ولذلك يحتاط في انتقاء المراضع، ويجتنب استرضاع المريضة، والفاسدة الأخلاق والآداب.

عدة المتوفى عنها زوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت