قوله تعالى: {والله بما تعملون خبير} ، أي عليم ببواطن الأمور؛ فالخبير أخص من العليم -
الفوائد:
1 -من فوائد الآية: وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها؛ لقوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن} ؛ لأنها خبر بمعنى الأمر -
2 -ومنها: وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها سواء كانت صغيرة، أم كبيرة؛ لقوله تعالى: {أزواجاً} ، وأطلق؛ فأما الكبيرة فتقوم بما يلزمها من الإحداد؛ وأما الصغيرة فالمخاطب بذلك وليها يجنبها ما تتجنبه المحادة الكبيرة -
3 -ومنها: وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها سواء دخل بها، أم لم يدخل؛ لقوله تعالى: {أزواجاً} ؛ لأن الزوجة تكون زوجة بمجرد العقد بخلاف الطلاق؛ فإن الطلاق قبل الدخول، والخلوة لا عدة فيه؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] -
4 -ومنها: وجوب انتظار المرأة بنفسها مدة العدة بحيث لا تتزوج، ولا تتعرض للزواج؛ لقوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن} ، كما تقول: تربص بكذا، وكذا - يعني لا تتعجل -
5 -ومنها: أن السرية لا تلزمها عدة الوفاة؛ لأنها ليست بزوجة -
6 -ومنها: أنه لو تبين عند الوفاة أن النكاح باطل لم تعتد بالوفاة، مثل أن يتبين عند وفاته أنها أخته من الرضاع؛ لأنه تبين أن النكاح باطل - وجوده كالعدم -
7 -ومنها: أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت تحيض، أو لا تحيض؛ ويستثنى من ذلك
الحامل؛ فعدتها إلى وضع الحمل؛ لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ؛ ولا عدة للمتوفى عنها زوجها سوى هاتين -