قوله تعالى: {وعلى المولود له} ؛ {المولود} اسم جنس؛ أو أن «أل» اسم موصول؛ لأنها إذا اقترنت بمشتق صارت اسماً من الأسماء الموصولة المشتركة - أي الصالحة للواحد، ومن فوقه -؛ فحينئذ أفرد الضمير الراجع إليها - {له} - باعتبار اللفظ؛ وجُمع - {وإن أردتم} - باعتبار المعنى؛ وملاحظة المعنى،
واللفظ في هذه الألفاظ المشتركة جاء بها القرآن مثل قوله تعالى: {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً} [الطلاق: 11] ؛ {يدخله} باعتبار اللفظ: مفرد؛ و {خالدين} باعتبار المعنى: جمع -
قوله تعالى: {وعلى المولود} الجار والمجرور خبر مقدم؛ و {له} متعلقة بـ {المولود} ؛ و رزقهن مبتدأ مؤخر -
قوله تعالى: {وعلى المولود له} أي على الزوج، أو السيد، أو الواطئ بشبهة {رزقهن} أي نفقتهن؛ {وكسوتهن} أي ما يكسو به الإنسان بدنه؛ {بالمعروف} أي رزقهن، وكسوتهن بما تعارف الناس بينهم عليه -
قوله تعالى: {لا تكلف نفس إلا وسعها} : التكليف معناه إلزام ما فيه مشقة؛ أي لا يلزم الله عزّ وجلّ نفساً إلا ما تقدر عليه -
قوله تعالى: {لا تضار والدة بولدها} : «المضارة» طلب ما يضر الغير؛ وفي الآية قراءتان: {لا تضارَّ} بفتح الراء؛ و {لا تضارُّ} بضمها؛ فعلى قراءة الفتح تكون {لا} ناهية؛ و {تضارَّ} فعل مضارع مجزوم بـ {لا} الناهية؛ وحرك بالفتح لالتقاء الساكنين؛ فإذا قيل: لماذا لم يحرك بالكسرة لأن التحريك بالكسرة هو الغالب في التقاء الساكنين، كما قال تعالى: {لم يكنِ الذين كفروا} [البينة: 1] ؟ فالجواب أن الفتح أخف؛ أما على قراءة الرفع فإن {لا} نافية، و {تضارُّ} فعل مضارع مرفوع؛ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة -
وقوله تعالى: {تضار} يحتمل أن يكون مبنياً للفاعل،
وأصله: «تضارِر» بكسر الراء الأولى، و {والدة} فاعل؛ ويحتمل أن يكون مبنياً لما لم يسم فاعله، وأصله: «تضارَر» بفتح الراء الأولى، و {والدة} نائب فاعل؛ وفاعل الإضرار المولود له - على هذا الاحتمال -
قوله تعالى: {ولا مولود له بولده} : الواو حرف عطف؛ و {لا} نافية؛ و {مولود} معطوف على والدة -