تقول الأستاذة الدكتورة (روش لورنس) أستاذة أمراض الأطفال بجامعة روتشستر فِي نيويورك بالولايات المتحدة:"ينبغي أن تعلم النساء أن لبن الأم هو أفضل غذاء للطفل، وأنه يحتوي على حماية مناعة خاصة، وحماية ضد الالتهابات الجرثومية غير متوفرة فِي أي نوع آخر من الغذاء. ورغم تقدم العلوم الطبية، إلا أنها لم تتمكن بحال من الأحوال من إنتاج لبن يشبه لبن الأم، وأنه ليس هناك على وجه الأرض محلول بيولوجي يستطيع أن يغني تماما عن لبن الأم".
ويقول البروفسور بورسدن:"إذا كانت الكائنات الثديية تحتاج إلى لبن أمها وإلى صلة جسدية وثيقة مع أمها لعدة سنين، فمن الأولى أن يتمتع الطفل البشري بلبن أمه بكل ما فيه من خصائص ومزايا لمدة 4 سنوات".
وتقول نشرة حديثة أصدرها قسم الصحة والأمن الاجتماعي فِي بريطانيا:"يظل لبن الأم أفضل حليب حتى السنتين من العمر، وبإمكان الأم إضافة أنواع الطعام الأخرى منذ الشهر الرابع".
وصدق الله تعالى حيث يقول: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (البقرة آية 233)
لقد صحا الغرب إلى هذه الحقيقة حديثا، وبدأت وسائل الإعلام الطبية فِي أوروبا وأمريكا تنبه النساء إلى ضرورة العودة إلى الإرضاع الطبيعي.
ولقد نشرت مجلة اللانست الطبية البريطانية مقالة رئيسة تسائل فيها المؤلف (لماذا لا تزداد العودة إلى الإرضاع الطبيعي بسرعة أكبر مما هي عليه الآن؟ رغم إجماع كل الآراء الطبية على فائدة لبن الأم، وسموه على الحليب الاصطناعي) .
ويعزو المؤلف سبب ذلك إلى سيطرة الشركات المنتجة للحليب الاصطناعي على الكثير من المؤسسات التي ترعى شؤون الأطفال، والدعاية الكبيرة التي تروجها هذه الشركات فِي إقناع الأمهات - رغم أن ذلك خطأ شنيع وأكذوبة لا حقيقة لها - بأن الحليب الاصطناعي يغني عن لبن الأم.