(2) أن الدهون فِي لبن الأم هي دهون ثلاثية بسيطة يسهل هضمها وامتصاصها مع كميات متدرجة من الأحماض الدهنية المشبعة والزيوت الدهنية الطيارة , وكذلك الكربوهيدرات وأغلبها سكر ثنائي بسيط يعرف باسم سكر اللبن أو اللاكتوز (Lactose) يسهل علي معدة الرضيع هضمه وامتصاصه , ويحول بعضه إلي حمض اللبن (Lacticacid) فِي أمعاء الرضيع مما يساعد علي امتصاص عنصر الكالسيوم اللازم لبناء عظامه. والأملاح فِي لبن الوالدة محددة بنسب يسهل امتصاصها وتمثيلها فِي جسد الرضيع , والفيتامينات فِي هذا اللبن الفطري كافية لتلبية كل احتياجات الرضيع طوال الشهور الستة الأولي من عمره , وفيه من الخمائر الهاضمة مايعين معدته علي امتصاص مافي الرضعة من مركبات كيميائية.
(3) أن لبن الوالدة معقم تعقيما ربانيا , ولذلك فهو خال تماما من الميكروبات والفيروسات ومن غيرها من مسببات الأمراض خاصة إذا كانت الوالدة من صاحبات الأيدي المتوضئة والمحافظات علي طهارة البدن والثياب والمكان , والحريصات علي سلامة فلذات أكبادهن.
هذا بالإضافة الي أن هذا اللبن الفطري جاهز للرضيع فِي كل زمان ومكان ودائم الطزاجة , والوجود فِي درجة حرارة توائم المناخ المحيط به صيفا وشتاء.
(4) فِي لبن الوالدة من المضادات الحيوية النوعية ومن مقويات جهاز المناعة مايحمي الرضيع من كثير من الأمراض خاصة أمراض الحساسية (التحسس) . والإسهال , والنزيف المعوي , والمغص , وغيرها , وعلي ذلك فهو أفضل غذاء للوليد حتي تمام السنتين من عمره وإن كان بإمكان الأم إضافة قدر ملائم من الطعام المناسب ابتداء من الشهر السادس من عمر الوليد.