فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62595 من 466147

وتصح المراجعة بالقول مثل قوله: راجعتُ زوجتي إلى عصمة نكاحي ، وبالفعل مثل التقبيل ، والمباشرة بشهوة ، والجماع عند أبي حنيفة ومالك ، وقال الشافعي: لا رجعة إلا بالقول الصريح ولا تصح بالوطء ودواعيه ، لأن الطلاق يزيل النكاح .

قال الشوكاني:"والظاهر ما ذهب إليه الأولون ، لأن العدة مدة خيار ، والاختيار يصح بالقول وبالفعل ، وظاهر قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} وقوله صلى الله عليه وسلم:"مُره فليراجعها"أنها تجوز المراجعة بالفعل لأنه لم يخص قولاً من فعل ، ومن ادّعى الاختصاص فعليه الدليل".

الحكم السادس: هل الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثاً أم واحدة ؟

دل قوله تعالى: {الطلاق مَرَّتَانِ} على أن الطلاق ينبغي أن يكون مفرقاً مرة بعد مرة وقد اختلف العلماء فِي الطلاق الثلاث بلفظٍ واحدٍ هل يقع ثلاثاً أو واحدة ؟

فذهب جمهور الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الأربعة إلى أنه يقع ثلاثاً ، إمّا مع الحرمة ، وإما مع الكراهة على حسب اختلافهم فِي فهم الآية الكريمة .

وذهب بعض أهل الظاهر إلى أن طلاق الثلاث فِي كلمة واحدة يقع واحدة ، وهو قول طاووس ومذهب الإمامية وقول (ابن تيمية) وبه أخذ بعض المتأخرين من الفقهاء دفعاً للحرج عن الناس ، وتقليلاً لحوادث الطلاق ، وفراراً من مفاسد التحليل .

دليل الجمهور:

استدل الجمهور على وقوع الطلاق الثلاث بما يلي:

أولاً: إن الله عز وجل جعل للطلاق حداً وأرشد الرجل إلى أن يطلق مرة بعد مرة ، وجعل له فسحة فِي الأمر حتى لا يضيع حقه فِي الرجعة ، فإذا تعدى الإنسان هذه الرخصة وطلّق ثلاثاً وقع طلاقه لأن له عليها طلقتين وبالثالثة تبين منه ، فإما أن يجمعها أو يفرقها . والإسلام قد أرشده إلى ما هو الأفضل والأصلح ، فإذا جاوز هذا إلى ما فيه تضييق عليه أخذ بجزيرة نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت