فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62589 من 466147

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ...} الآية أي أحق برجعتهن .

قال الإمام الفخر: الحكمة فِي إثبات حق الرجعة أن الإنسان ما دام مع صاحبه لا يدري هل تشق عليه المفارقة أو لا ؟ فإذا فارقه فعند ذلك يظهر ، فلو جعل الله الطلقة الواحدة مانعة من الرجوع لعظمت المشقة على الإنسان ، إذ قد تظهر المحبة بعد المفارقة ، ثم لمّا كان كمال التجربة لا يحصل بالمرة الواحدة ، أثبت تعالى حق المراجعة بعد المفارقة مرتين ، وهذا التدريج والترتيب يدل كمال رحمته تعالى ورأفته بعباده .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمعروف} فيه إيجاز وإبداع ، لا يخفى على المتمكن من علوم البيان ، فقد حذف من الأول بقرينة الثاني ، ومن الثاني بقرينة الأول ، كأنه قيل: لهنّ على الرجال من الحقوق ، مثل الذي للرجال عليهن من الحقوق والواجبات ، وفيه من علم البديع ما يسمى ب (الطباق) بين لفظَيْ (لهنّ) و (عليهن) وهو طباق بين حرفين ، وقد وضّح عليه السلام بعض هذه الحقوق فِي (حجة الوداع) بقوله:"ألا إنّ لكم على نسائكم حقاً ، ولنسائكم عليكم حقاً ، فحقكم عليهن ألاّ يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذنّ فِي بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهنّ عليكم أن تحسنوا إليهنّ فِي كسوتهن وطعامهن".

وعن ابن عباس أنه قال:"إني لأحبّ أن أتزين لامرأتي كما تتزين لي ، لأن الله تعالى يقولك {وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ} ".

اللطيفة السادسة: الدرجة التي أشارت إليها الآية الكريمة {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله} ليست درجة (تشريف) وإنما هي درجة (تكليف) وقد بينتها الآية الثانية فِي سورة النساء وهي القوامة والمسؤولية والإنفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت