فِي السَّماءِ إِلهٌ، جاءَ أَحَدَهُمُ، أَوْلِياءُ أُولئِكَ لم يزد على مقدار حرف المد فإن وقع بعد الثانية من المفتوحتين ألف، وذلك في الموضعين جاءَ آلَ لُوطٍ، جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ فهل تبدل الثانية فيهما كما في سائر الباب، أم تسهل فقط من أجل الألف بعدها؟ فقيل:
لا تبدل لئلا يجتمع ألفان، واجتماعهما متعذر بل يتعين التسهيل، وقيل: تبدل كسائر الباب، ثم فيها بعد البدل وجهان: أحدهما: أن تحذف للساكنين، والثاني: أن لا
يحذف، ويزاد في المد فتفصل تلك الزيادة بين الساكنين، وتمنع من اجتماعهما كذا نقل الوجهين الداني.
ثم: قال في النشر: وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد على مذهب من روى عن الأزرق المد لوقوعه بعد همز ثابت، فحكى فيه المد، والتوسط، والقصر، وفي ذلك نظر لا يخفى انتهى، وحينئذ، فالمعول عليه وجهان فقط للأزرق حالة البدل أحدهما المد على وجه عدم الحذف، والثاني القصر على وجه الحذف للألف، ولأوجه للتوسط.
وأما المختلفتان: فعلى خمسة أضرب الأول مفتوحة، فمكسورة، وينقسم إلى متفق عليه، وهو سبعة عشر موضعا أولها شُهَداءَ إِذْ بالبقرة [الآية: 133] ويأتي باقيها في الفرش إن شاء الله تعالى، ومختلف فيه في موضعين زَكَرِيَّا إِنَّا بمريم والأنبياء على قراءة غير حمزة ومن معه.
الثاني: مفتوحة فمضمومة في موضع واحد جاءَ أُمَّةً بالمؤمنين [الآية: 44] .
الثالث: مضمومة فمفتوحة، وينقسم إلى متفق عليه في أحد عشر موضعا نحو:
السُّفَهاءُ أَلا بالبقرة [الآية: 13] ومختلف فيه في اثنين النَّبِيُّ أَوْلى، أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ بالأحزاب [الآية: 6، 50] على قراءة نافع.
الرابع: مكسورة فمفتوحة، وهو أيضا متفق عليه في خمسة عشر موضعا نحو:
مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ ومختلف فيه في موضع واحد مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ البقرة[الآية:
282]على قراءة غير حمزة.
الخامس: مضمومة فمكسورة، وهو أيضا قسمان متفق عليه في اثنين وعشرين موضعا نحو: يَشاءُ إِلى صِراطٍ بالبقرة [الآية: 142] ومختلف فيه في ستة مواضع زَكَرِيَّا إِنَّا بمريم [الآية: 7] في قراءة من همز زكريا. النَّبِيُّ إِنَّا معا بالأحزاب النَّبِيُّ إِذا بالممتحنة [الآية: 12] النَّبِيُّ إِذا بالطلاق [الآية: 1] أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بالتحريم [الآية: 3] على قراءة نافع في الخمسة.