وأخرج البخاري والنسائي وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس: أن جميلة بنت عبد الله بن سلول امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكن لا أطيقه بغضاً وأكره الكفر في الإسلام، قال:"أتردين عليه حديقته"قالت: نعم، قال:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".
ولفظ ابن ماجه"فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد"، وفي الباب أحاديث كثيرة .
وقد ورد في ذم المختلعات أحاديث منها عن ثوبان عند أحمد وأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"، وقال:"المختلعات هن المنافقات".
ومنها عن ابن عباس عند ابن ماجه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهه فتجد ريح الجنة، وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً".
وقد اختلف أهل العلم في عدة المختلعة والراجح أنها تعتد بحيضة لما أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة ثابت بن قيس أن تعتد بحيضة.
ولما أخرجه الترمذي عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أنها اختلعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تعتد بحيضة، قال الترمذي الصحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة، وفي الباب أحاديث.
ولم يرد ما يعارض هذا من المرفوع بل ورد عن جماعة من الصحابة
والتابعين أن عدة المختلعة كعدة الطلاق وبه قال الجمهور، قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم، واستدلوا على ذلك بأن المختلعة من جملة المطلقات فهي داخلة تحت عموم القرآن.