فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62332 من 466147

على أنه إذا كان أخذ ما دفعه إليها في مقابلة البضع عند خروجه عن ملكه لا يحل له، كان ما عداه ممنوعاً منه بالأولى.

وقيل الخطاب للأئمة والحكام ليطابق قوله (فإن خفتم) فإن الخطاب فيه للأئمة والحكام، وعلى هذا يكون إسناد الأخذ إليهم لكونهم الآمرين بذلك والأول أولى لقوله (ما آتيتموهن) فإن إسناده إلى غير الأزواج بعيد جداً لأن إيتاء الأزواج لم يكن عن أمرهم، وقيل: إن الثاني أولى لئلا يشوش النظم.

(إلا أن يخافا) أي يعلم الزوجان من أنفسهما، فيه التفات عن الخطاب إلى الغيبة (أن لا يقيما حدود الله) أي تخاف المرأة أن تعصى الله في أمور زوجها، ويخاف الزوج أنه إذا لم تطعه أن يعتدي عليها.

وقرأ حمزة يخافا بضم الياء أي إلا أن يعلم من حالهما، والفاعل محذوف وهو الأئمة والولاة والحكام والقضاة، واختاره أبو عبيد قال لقوله.

(فإن خفتم) فجعل الخوف لغير الزوجين، وقد احتج لذلك من جعل الخلع إلى السلطان وهو سعيد بن جبير والحسن ابن سيرين، وقد ضعّف النحاس اختيار أبي عبيد.

(فإن خفتم) أي خشيتم وأشفقتم وقيل معناه ظننتم (أن لا يقيما حدود الله) يعني ما أوجب الله على كل واحد منهما من طاعته فيما أمره به من حسن

الصحبة والمعاشرة بالمعروف، وقيل هو يرجع إلى المرأة وهو سوء خلقها واستخفافها بحق زوجها (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) أي لا جناح على الرجل في الأخذ، ولا على المرأة في الإعطاء بأن تفتدي نفسها من ذلك النكاح ببذل شيء من المال يرضى به الزوج فيطلقها لأجله، وهذا هو الخلع، وقد ذهب الجمهور إلى جواز ذلك للزوج وأنه يحل له الأخذ مع ذلك الخوف وهو الذي صرح به القرآن.

وحكى ابن المنذر عن بعض أهل العلم أنه لا يحل له ما أخذ، ولا يجبر على رده، وهذا في غاية السقوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت