فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62071 من 466147

قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مَهْمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْمَعْرُوفِ أَنْ لَا يَجُوزَ عَقْدُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْيٍ مُوجِبِ الْآيَةِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ النَّسْخِ ؛ وَمَعْلُومٌ امْتِنَاعُ جَوَازِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي خِطَابٍ وَاحِدٍ ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ ؛ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ الْمَشْرُوطَ فِي تُرَاضِيهِمَا لَيْسَ هُوَ الْوَلِيُّ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْبَاءَ تَصْحَبُ الْأَبْدَالَ ، فَإِنَّمَا انْصَرَفَ ذَلِكَ إلَى مِقْدَارِ الْمَهْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَهْرُ مِثْلِهَا لَا نَقْصَ فِيهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: (إنَّهَا إذَا نُقِصَتْ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا) .

وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} قَدْ حَوَى الدَّلَالَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا: أَحَدُهُمَا: إضَافَتُهُ عَقْدَ النِّكَاحِ إلَيْهَا فِي

قَوْلِهِ: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ، وَالثَّانِي: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} فَنَسَب التَّرَاجُعَ.

إلَيْهِمَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَلِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت